الشيخ محمد علي الگرامي القمي

24

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

وقد صرح عدة من اللغويين بان معنى الآل خاصة الرجل والظاهر أن من فسره منهم باهل بيت الرجل انما هو من جهة التطبيق وبيان المصداق العادي فتدبّر فيما ذكرناه جيدا . قوله : ( شمس الحقيقة ) الظاهر من الحقيقة مقابل الباطل يعنى ان الأئمة عليهم السلام كفلك " منطقة البروج " من الأفلاك فكما ان منطقة البروج في الأفلاك محل سير هذه الشمس الظاهرة ومدار بروجها الاثني عشر ( على ما كان يعينه هيئة القديم ) فكذلك الأئمة عليهم السلام مدار الحقيقة وان الحقيقة تدور فيهم فقط ، ومن طلب الحق بلا توسل إليهم لا يؤمن من الهلاك كما دل عليه حديث الثقلين . وقد شبه الحقيقة أيضا بالشمس وذكر المشبه به بلا أداة التشبيه ، فهو من اقسام الاستعارة . بل اعتقاده قده ان كل ما في العالم الظاهر مثال الباطن وان في الباطن والحقيقة أيضا شمسا معنويا وقمرا حقيقيا وهكذا . . . قال قده في الفلسفة : فكل هذى النسب الوضعية * اظلال تلك النسب النورية كهذه الألوان في الطاووس * بل كل ما في العالم المحسوس والشرح في الفلسفة . والظاهر أن الاتيان بالمناطق ( جمع المنطقة ) مع أن محل البروج ومدار الشمس فلك واحد يجمع البروج الاثني عشر ويسمى بالمنطقة لضرورة الشعر . وحيث إن مذهب المصنف قده هو وضع الالفاظ للمعاني العامة يحتمل إرادة الوجود من الحقيقة إذ ما ليس موجودا فليس حقيقة ومتحققا